الشيخ عزيز الله عطاردي
67
مسند الإمام الصادق ( ع )
فإذا نصف النهار وترتبت للصلاة زهر وجهها عليه السّلام بالصفرة . فتدخل الصفرة حجرات الناس فتصفر ثيابهم وألوانهم فيأتون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيسألونه عما رأوا فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السّلام فيرونها قائمة في محرابها وقد زهر نور وجهها عليه السّلام فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس احمر وجه فاطمة عليها السّلام فأشرق وجهها بالحمرة فرحا وشكرا للّه عزّ وجلّ . فكان يدخل حمرة وجهها حجرات القوم وتحمر حيطانهم فيعجبون من ذلك ويأتون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويسألونه عن ذلك فيرسلهم إلى منزل فاطمة فيرونها جالسة تسبح اللّه وتمجده ونور وجهها يزهر بالحمرة فيعلمون أن الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة عليها السّلام فلم يزل ذلك النور في وجهها حتى ولد الحسين عليه السّلام فهو يتقلب في وجوهنا إلى يوم القيامة في الأئمة منا أهل البيت إمام بعد إمام . 14 - عنه حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رضي اللّه عنه قال حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال حدثنا محمد بن زكريا الجوهري عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فاطمة لم سميت الزهراء فقال لأنها كانت إذا قامت في محرابها زهر نورها لأهل السماء كما تزهر نور الكواكب لأهل الأرض . 15 - عنه أبي رحمه اللّه قال حدثني أحمد بن إدريس قال حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الرحمن بن سالم عن المفضل بن عمر قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام جعلت فداك من غسل فاطمة عليها السّلام قال ذاك أمير المؤمنين عليه السّلام قال فكأني استعظمت ذلك من قوله فقال كأنك ضقت مما أخبرتك به قلت قد كان ذلك جعلت فداك قال لا تضيقن فإنها صديقة لا يغسلها إلا صديق أما علمت أن مريم لم يغسلها إلا